‏إظهار الرسائل ذات التسميات اصنع مستقبلك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اصنع مستقبلك. إظهار كافة الرسائل

سامنثا لوثويت « الأرملة البيضاء » أخطر نساء العالم


كان انفصال والدي الطفلة « سامنثا لوثويت » صاحبة الـ11 عاماً صادما للغاية خاصة وهي على عتبة مرحلة المراهقة، ومن خلال المشكلات التي صاحبت هذا الانفصال لم تجد الطفلة البريطانية البيضاء عزاءً سوى جيرانها المسلمين بعلاقاتهم العائلية القوية، وبعد أربع سنوات من تلك الواقعة وتحديدا عام 1999 أعلنت «سامنثا» إسلامها وغيرت اسمها إلى « شريفة » وقررت أن تهب حياتها إلى الله.

ثم تعرفت عام 2002 على « جيرمن ليندسي » وتزوجته وأنجبت منه طفلة، ثم خططت له مع 3 انتحاريين آخرين 4 هجمات استهدفت قطارات الأنفاق بلندن في 7 يوليو 2005 فقتلت 52 شخصا وأصابت أكثر من 700 آخرين، وقتل زوجها وحده 26 شخصاً حين فجّر نفسه في تلك العملية الرباعية، وتركها مع طفلتها وحامل في سبعة اشهر في طفل آخر.  في 2007 تزوجت «سامنثا» خبير صناعة القنابل « حبيب صالح الغني » وأنجبت طفلها الثالث، خلال فترة هروبها في الصومال عقب كشف دورها في قضية زوجها الأول.

وواصلت «سامنثا» الاختفاء عقب وضع اسمها على قمة لائحة الاعتقالات الخاصة بأجهزة المخابرات الغربية على رأسها CIA الأمريكية بجائزة قيمتها 5 ملايين دولار، وأيضا البوليس البريطاني « سكوتلانديارد »، فضلا عن البوليس الدولي « الإنتربول »، والمخابرات الكينية والصومالية، وغيرها من الأجهزة الامنية في جميع انحاء العالم.  من خلال انتقالها ما بين كينيا والصومال وتنزانيا نفذت البريطانية التي اشتهرت باسم « الأرملة البيضاء » 5 عمليات تحت حماية جماعة شباب المجاهدين الصومالية التي عرفتها باسم « دادا مزونجو » باللغة السواحلية أو الأخت البيضاء. وفي نهاية عام 2009 كانت الأرملة البيضاء قد استقرت في كينيا في منزل كبير بضاحية للأثرياء في مدينة مومباسا الكينية بناء على عدة تقارير مخابراتية

يرجح أنها كانت تستهدف من خلالها التخطيط لعمليات ضد السياح البريطانيين الذين يزورون ذلك البلد الأفريقي.  ويقر جيرانها برؤيتهم لامرأة زرقاء العينين ترتدي الحجاب ووصفوها بما يحاكي ملامحها تماما، وعندما اقتحمت الأجهزة الأمنية ذلك المنزل الكبير الذي يشتبه أنه كان مقرا للتخطيط لعمليات التفجير، وجدوا جهاز الكمبيوتر الخاص بها، وفيه الكثير مما يشير إلى إعدادها لهجمات إرهابية، فضلاً عن ملاحظات تذكر فيها بأنها تربي أطفالها ليكونوا مجاهدين. ربما تكون « سامنثا لوثويت » الشهيرة بـ « الأرملة البيضاء » والتي تبلغ من العمر 29 عاما، هي المطلوبة رقم واحد عالميا الآن بجائزة كبيرة، إلا أن تلك المرأة الأوروبية التي كانت تجمع أموال التبرعات عبر شبكة ممتدة من المملكة المتحدة إلى جنوب أفريقيا وباكستان والصومال لتمويل عمليات « القاعدة » في شرق أفريقيا، فضلا عن تدريبها للنساء لتحويلهن إلى انتحاريات، تعد الأكثر خطرا في الجنس البشري « الناعم » على الإطلاق.

الأرملة البيضاء

سامنثا لوثويت

الحاجب المنصور (محمد بن ابي عامر العامري)

هذا الرجل عندما مات فرحت أوروبا كلها بموته !
الحاجب المنصور (محمد بن ابي عامر العامري)
جلسوا على قبره يرقصون ويتناولون الخمور فقال احدهم .:-
( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار ) !!..
إنه ليس صلاح الدين الأيوبي ولكنه شخصية عظيمة يجهلها الكثيرون !!.
انه الحاجب المنصور هل سمعتم عنه !!
إن التاريخ يتحدث عنه وليس أنا ..
حين مات القائد الحاجب المنصور فرح بخبر موته كل أوربا وبلاد الفرنج حتى جاء القائد الفونسو الى قبره ونصب على قبره خيمة كبيره وفيها سرير من الذهب فوق قبر الحاجب المنصور ..
ونام عليه ومعه زوجته متكئه يملاهم نشوة موت .!!
قائد الجيوش الإسلامية في الأندلس وهو تحت التراب ..
وقال الفونسو
( أما تروني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين والعرب !! )
وجلست على قبر اكبر قادتهم
فقال احد الموجودين
( والله لو تنفس صاحب هذا القبر لما ترك فينا واحد على قيد الحياة ولا استقر بنا قرار )
فغضب الفونسو وقام يسحب سيفه على المتحدث حتى مسكت زوجته ذراعه وقالت
( صدق المتحدث أيفخر مثلنا بالنوم فوق قبره !! والله إن هذا ليزيده شرف حتى بموته لا نستطيع هزيمته . .

والتاريخ يسجل انتصار له وهو ميت قبحا بما صنعنا وهنيئا له النوم تحت عرش الملوك ) .
الحاجب المنصور (محمد بن ابي عامر العامري) ولد سنه 326 هجري بجنوب الأندلس ..
دخل متطوعا في جيش المسلمين وأصبح قائد الشرطة في قرطبة لشجاعته ثم أصبح مستشار لحكام الأندلس لفطنته ثم أمير الأندلس وقائد الجيوش ..

خاض بالجيوش الإسلامية اكثر من 50 معركة انتصر فيها جميعا ..
ولم تسقط ولم تهزم له راية ..
وطئت أقدامه أراضي لم تطأها أقدام مسلم قط ..
اكبر انتصاراته غزوة ‘ ليون ‘ حيث تجمعت القوات الأوربية مع جيوش ليون ..
فقتل معظم قادة هذه الدول وأسر جيوشهم وأمر برفع الأذان للصلاة في هذه المدينة الطاغية ..
كان يجمع غبار ملابسه بعد كل معركة وبعد كل ارض يفتحها ويرفع الأذان فيها ويجمع الغبار في قارورة و أوصى أن تدفن القارورة معه لتكون شاهده له عند الله يوم يعرض للحساب ..
كانت بلاد الغرب والفرنجة تكن له العداء الشديد لكثره ما قتل من أسيادهم وقادتهم لقد حاربهم 25سنه مستمرة قتالا شديدا لا يستريح ابد ولا يدعهم يرتاحون ..
كان ينزل من صهوة الجواد ويمتطي جواد آخر للحرب ..
كان يدعوا الله أن يموت مجاهدا لا بين غرف القصور ..
وقد مات كما يتمنى إذا وافته المنية وهو في مسيره لغزو حدود فرنسا ..
كان عمره حين مات 60 سنه قضى منها اكثر من 25سنه في الجهاد والفتوحات ..
ذهب المنصور إلى لقاء ربه وسيبقى اسمه خالدا مع أسماء الإبطال في تاريخ المسلمين ..
وكان في نيته فتح مدن فرنسا الجنوبية من خلال اختراق
( جبال البيرينيه)
فهل عرفتم لماذا أقام الفونسو قائد الفرنج خيمة على قبره الآن !!
لقد استشهد وفي جيبه قارورة تحمل غبار معارك وفتوحات المسلمين
استشهد وجسده يحمل جروح المعارك التي خاضها لتشهد عند الله كل همه لقاء ربه ومعه ما يشفع له بدخول الجنة

أذكى قصة عن المكر السياسي في التاريخ العربي والإسلامي

أذكى قصة عن المكر السياسي في التاريخ العربي والإسلامي

كان الشعبي، نديم الخليفة عبد الملك بن مروان، كوفيا تابعيا جليل القدر، وافر العلم.‏ ‏
حكى الشعبيّ قال: ‏ ‏ أرسلني عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم. فلما وصلتُ إليه جعل لا يسألني عن شيء إلا أجبته. وكانت الرسل لا تُطيل الإقامة عنده، غير أنه استبقاني أياماً كثيرة، حتى استحثثتُ خروجي. فلما أردت الانصراف قال لي:‏ ‏ من أهل بيت الخليفة أنت؟‏ ‏ قلت: لا، ولكني رجل من عامة العرب.‏

‏فهمس لأصحابه بشيء، فدُفعتْ إليّ رقعة، وقال لي:‏ ‏ إذا أدّيتَ الرسائل إلى الخليفة فأوصلْ إليه هذه الرقعة.‏ ‏
فأديت الرسائل عند وصولي إلى عبد الملك، ونسيت الرقعة. فلما خرجت من قصره تذكّرتها، فرجعتُ فأوصلتُها إليه. فلما قرأها قال لي:‏ ‏ أقال لك شيئاً قبل أن يدفعها إليك؟‏ ‏ قلت: نعم، قال لي: من أهل بيت الخليفة أنت؟ قلت لا، ولكني رجل من عامة العرب.‏ ‏

ثم خرجت من عند عبد الملك، فلما بلغتُ الباب ردّني، فلما مثلت بين يديه قال لي: أتدري ما في الرقعة؟‏ ‏ قلت: لا.‏ ‏ قال: اقرأها.‏ ‏ فقرأتها، فإذا فيها:‏ ‏ “عجبتُ من قوم فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيرَه!”‏ ‏
فقلت له:‏ ‏ والله لو علمتُ ما فيها ما حَمَلتُها، وإنما قال هذا لأنه لم يَرَك.‏
قال عبد الملك: ‏ ‏ أفتدري لم كتبها؟‏ ‏ قلت: لا.‏ ‏ قال: حسدني عليك، وأراد أن يُغريني بقتلك.‏ ‏ فلما بلغت القصة مسامع ملك الروم قال:‏ ‏ ما أردت إلا ما قال!

من كتاب “وفيات الأعيان” لابن خلكان.

من طرائف العلماء والحكماء

من طرائف العلماء والحكماء

سأل أحد الطلاب سقراط عن الزواج فقال :
طبعاً تزوج لأنك لو رزقت بامرأة طيبة أصبحت سعيداً، و لو رزقت بامرأة شقية ستصبح فيلسوفاً... ألم تكن زوجة سقراط طيبة؟ لو كانت كذلك ، لما أصبح فيلسوفاً  إذا كانت نصيحته من واقع تجربة ، نعم لقد أخذت زوجته بالصراخ عليه يوماً عندما لم يعرها انتباه قذفته بالماء فقال لها ببرود: ما زلت ترعدين و تبرقين حتى أمطرتِ.

إسحاق نيوتن ونظرية أخرى للجاذبية
جلس نيوتن يوما بجوار احدى السيدات في مأدبة عشاء أقيمت تكريما له وفجاة
سألتة السيدة : قل لي يا مستر نيوتن , كيف استطعت أن تصل الى اكتشافك هذا ؟
قال العالم الكبير في هدوء: المسألة في غاية البساطة ... لقد كنت أقضي جانبا من وقتي كل يوم افكر في هذة الظاهرة الغريبة التي تدفع الاشياء الى السقوط على الارض .. ان التفكير وحدة ياسيدتي هو الذي هداني في النهاية الى هذا الاكتشاف.
وقالت السيدة : ولكنني اقضي ساعات طويلة من يومي افكر وافكر وبالرغم من ذلك لم استطع ان اكتشف شيء
فقال نيوتن يسألها : وفيم كنت تفكرين ياسيدتي؟
قالت: في زوجي الذي هجرني , وانفصل عني بالطلاق!
نيوتن: وهل كنت تفكرين في زوجك بعد الطلاق ام قبله؟
قالت: بعد طلاقنا طبعاً !
وهنا نظر اليها العالم الكبير وقال : لو ان تفكيرك في زوجك ياسيدتي كان قبل الطلاق ,لاستطعت ان تكتشفي انت قانوناً للجاذبية من نوع اخر.
سأل كاتب ناشيء ( برنارد شو ) قائلاً :
أريد أن اكتب شيئاً لم يكن قد كتبه أحد من قبل، فماذا تشير عليّ ؟
فأجابه برناردشو : الأمر في غاية البساطة اكتب رثاءك !!
سأل أحدهم الفيلسوف ( ديوجينيس ) :
هل تعرف ما هي الحكمة في إحسان الناس وتصدقهم على أصحاب العاهات من العمى والعرج وعدم احسانهم وتصدقهم عليكم أنتم معشر الفلاسفة. فقال الفيلسوف : إن الحكمة في ذلك واضحة لأن الناس متأهلون ومستعدون للعمى والعرج وليس كل واحداً أهلاً للفلسفة .

كان السياسي البريطاني ( ونستون تشرشل ) يخطب في البرلمان عن حرية المرأة والقوانين الخاصة بالنساء فحمل على المرأة حملة شعواء فصاحت إحدى الحاضرات : لو كنت زوجي لوضعت لك السم في القهوة فأجاب فوراً : ولو كنت زوجك لشربته فوراً .

أثناء حديث ( فولتير ) مع صديق عن أحد معارفه قال له الصديق : غريب أمرك ، إنك دائما تذكره بالخير وتثني عليه علماً بأنني لم أسمعه قط يذكرك بالخير بل إنه لا يترك فرصة إلا ويذمك . فرد عليه فولتير : من المحتمل أن يكون كل منا مخطئاً .

كان ( سقراط ) من الذين ثاروا على ثرثرة الناس فعندما كان يخاطبه أي انسان قائلاً : صباح الخير يا سقراط كان يقول له أعرف أننا في الصباح ولكن ما الذي تقصده بالخير ؟ هل هو خيري أنا أو خيرك أنت أو خير كل الناس ؟

ذهب أحد الأصدقاء لزيارة الكاتب ( برناردشو ) وعندما دخل عليه حجرته وجد برناردشو يتحدث مع نفسه وعندئذ قاطعه الضيف قائلاً : أتتكلم مع نفسك ؟
فرد عليه برناردشو : نعم إنها عادة ، فقد اعتدت منذ الصغر أن أتحدث كل يوم مع شخص ذكي !
يذكر برناردشو قصة غريبة لمؤلف جاءه يوما يحمل أصول كتاب أعده للنشر وطلب من برناردشو أن يكتب بقلمه مقدمة لهذا الكتاب الذي هو باكورة انتاجه الأدبي وأمسك برناردشو بالصفحات وراح يقلبها بين يديه محاولاً أن يعرف مضمون الكتاب ويستوعب محتوياته في أقصر وقت ممكن قبل أن يكتب مقدمته ، وما كاد يفعل ذلك حتى فوجيء الفيلسوف الكبير بكلماته تتراقص أمام عينيه من بين السطور فلقد نقل الكاتب الناشئ عن برناردشو نقلاً حرفيا واستشهد بجانب كبير من أقواله في كل ما أراد أن يقدمه لقراء كتابه الجديد دون أن ينسب منها شيئاً لقائلها .ولم يلبث برناردشو أن طوى صفحات الكتاب وأعادها إلى صاحبها ثم أمسك بقلمه ليكتب المقدمة التي أرادها المؤلف الشاب فقال الفيلسوف الساخر :
محاولة طيبة ولكنني أعيب على المؤلف أنه نقل أقولاً سخيفة لكتاب مجهولين ، أرجو أن يحالفه الحظ في محاولته القادمة فينقل آراء وأفكار لكتاب كبار وأن ينسبها لأصحابها .
يقول  دورثي ويكسي :
قابلت ذات يوم في السجن رجلا قبض عليه متلبسا بتهمة تعدد الزوجات ، وعجبت كيف وسعه أن يكتسب قلوب ثلاث وعشرين امرأة وأن يكتسب رصيدهن في المصارف أيضا؟!... وسألته كيف كان يوقع النساء في حبال حبه فقال: إنه لم يستخدم الخداع أبدا ، كل ماكان يفعله هو أن يحدث المرأة عن نفسها طول الوقت. وهذه الخطة تنفع على الرجال كذلك ،
فقد قال (( دزرائيلي )) الفنان المشهور:حدث رجلا عن نفسه ينصت لك ساعات.
نظارة أينشتين !
كان أينشتين لا يستغني أبدا عن نظارته .. وذهب ذات مرة إلى أحد المطاعم ، واكتشف هناك أن نظارته ليست معه ، فلما أتاه ((الجرسون )) بقائمة الطعام ليقرأها ويختار منها ما يريد ، طلب منه أينشتين أن يقرأها له فاعتذر الجرسون قائلا : إنني آسف يا سيدي ، فأنا أمي جاهل مثلك !
تذيب كل شيء :
قال العالم الألماني لزميله في لهجه الفخر والزهو : لقد اكتشفت مادة تذيب كل شيء الخشب، الحديد، النحاس، الزجاج، كل شيء... فأجاب زميله قائلا : تهنئتي ... ولكن هل لي أن أعرف في أي إناء وضعت هذه المادة ؟!
كبرياء فنان :
ذات ليلة عاد الرسام العالمي المشهور بيكاسو إلى بيته ومعه أحد الأصدقاء فوجد الأثاث مبعثرا والأدراج محطمة ، وجميع الدلائل تشير إلى أن اللصوص اقتحموا البيت في غياب صاحبه وسرقوه .
وعندما عرف (( بيكاسو )) ماهي المسروقات ، ظهر عليه الضيق والغضب الشديد سأله صديقه :  هل سرقوا شيئا مهما ؟ أجاب الفنان : كلا ، لم يسرقوا غير أغطية الفراش وعاد الصديق يسأل في دهشة :  إذن لماذا أنت غاضب ؟! أجاب (( بيكاسو )) وهو يحس بكبريائه قد جرحت : يغضبني أن هؤلاء الأغبياء لم يسرقوا شيئا من لوحاتي.
الرد خالص!
ذهب كاتب شاب إلى الروائي الفرنسي المشهور (( إسكندر ديماس )) مؤلف روايته ((الفرسان الثلاثة )) وغيرها وعرض عليه أن يتعاونا معا في كتابة إحدى القصص التاريخية..وفي الحال أجابه (( ديماس )) في سخرية وكبرياء : كيف يمكن أن يتعاون حصان و حمار في جر عربة واحدة ؟! على الفور رد عليه الشاب : هذه إهانة يا سيدي كيف تسمح لنفسك أن تصفني بأنني حصان ؟!
فراش للضيف !
كان الكاتب الأمريكي مارك توين مغرما بالراحة حتى أنه كان يمارس الكتابة والقراءة وهو نائم في سريره ، وقلما كان يخرج من غرفة نومه ! وذات يوم جاء أحد الصحفيين لمقابلته ، وعندما أخبرته زوجته بذلك قال لها : دعيه يدخل، غير أن الزوجة اعترضت قائلة : هذا لا يليق ... هل ستدعه يقف بينما أنت نائم في الفراش ؟! فأجابها مارك توين : عندك حق ، هذا لا يليق اطلبي من الخادمة أن تعد له فراشا آخر!
أبو علقمه وابن أخيه :
قدم على أبي علقمه النحوي ابن أخ له ، فقال له : ما فعل أبوك؟
قال : مات
قال : وما علته ؟
قال : ورمت قدميه
قال : قل : قدماه
قال : فارتفع الورم إلى ركبتاه قال: قل : ركبتيه
فقال : دعني يا عم ، فما موت أبي بأشد علي من نحوك هذا !.
ذكاء شاعر
ذهب رجل إلى الملك وأنشده شعرا قال الملك :اطلب ما تشاء قال: هل تعطينى ؟ قال : أجل قال أريد أن تعطيني دنانير بمثل الرقم الذي أذكره في الآيات القرآنية قال : حبا وكرامة قال الشاعر :قال الله تعالى : "إلهكم إله واحد" فأعطاه دينارا قال:"ثاني أثنين إذ هما في الغار" فأعطاه دينارين قال : "لا تقولوا ثلاثة انتهوا" فأعطاه ثلاثة قال :"ولا ثلاثة إلا هو رابعهم" فأعطاه أربعة قال :"ولا خمسة إلا هو سادسهم" فأعطاه خمسة دنانير وستة قال :"الله الذي خلق سبع سموات" فأعطاه سبعة قال :"ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية" فأعطاه ثمانية قال :"وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض" فأعطاه تسعة قال :"تلك عشرة كاملة" فأعطاه عشرة دنانير قال :"إني رأيت أحد عشر كوكبا" فأعطاه أحد عشر قال :"إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله" فأعطاه اثنا عشر ثم قال الملك: أعطوه ضعف ما ذكر واطردوه قال الشاعر : لماذا يا مولاي؟! قال :خفت أن تقول :"وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون"
لقمان الحكيم
كان لقمان الحكيم في شبابه غلاما لاحد اشراف بني اسرائيل ,,فامره سيده يوما ان يذبح شاة و يشوي له اطيب ما فيها،فذبح لقمان شاةً وآتاه بلسانها، في اليوم التالي اعطاه سيده شاة اخرى وامره بذبحها ويجئ باخبث مافيها، فذبحها وآتاه بلسانها ايضا تعجب سيده وساله عن ذلك فقال لقمان :يا سيدي لا شئ اطيب منه اذا طاب وازدان بالصدق، و لا شئ اخبث منه اذا خبث وشانه الكذب.
من بالباب ؟
وقف على باب نحوي أحد الفقراء فقرعه فقال النحوي : من بالباب ؟ فقال : سائل فقال النحوي : لينصرف فقال الفقير مستدركا : اسمي أحمد ( وهو اسم لاينصرف في النحو ) فقال النحوي لغلامه : أعط سيبويه كسرة

علي باشا مبارك

علي باشا مبارك


علي باشا مبارك اقترن اسمه في تاريخ مصر الحديث بالجانب العملي للنهضة والعمران، وتعددت إسهاماته فيها.

المولد والنشأة
ولد علي مبارك في قرية برمبال والتابعة لمركز منية النصرحاليا و التي كانت تتبع حين ذاك مركز دكرنس محافظة الدقهلية سنة 1239 هـ / 1823م، ونشأ في أسرة كريمة، عندما ولد علي مبارك فرح القريه كلها بمولده مجامله لأبيه ولأمه التي لم تلد من قبله سوى الاناث، و، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ودفعه ذكاؤه الحاد وطموحه الشديد ورغبته العارمة في التعلم إلى الخروج من بلدته ليلتحق بمدرسة الجهادية بالقصر العيني سنة (1251 هـ / 1835م) وهو في الثانية عشرة من عمره، وكانت المدرسة داخلية يحكمها النظام العسكري الصارم، وبعد عام ألغيت مدرسة الجهادية من القصر العيني، واختصت مدرسة الطب بهذا المكان، وانتقل علي مبارك مع زملائه إلى المدرسة التجهيزية بأبي زعبل، وكان نظام التعليم بها أحسن حالاً وأكثر تقدمًا من مدرسة القصر العيني. حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ أحمد أبي خضر عندما كان يذهب إلى الشيخ احمد ابي خضر يراه كاشر الوجه قاسي الطبع بجوار عصا غليظة تهوى على جسد الأولاد لاتفه الأسباب ففزع (علي) فكره الشيخ مضى خمس سنوات اختُيِرَ مع مجموعة من المتفوقين للالتحاق بمدرسة المهندسخانة في بولاق سنة (1255 هـ / 1839 م)، وكان ناظرها مهندس فرنسي يسمى "يوسف لامبيز بك، ومكث علي مبارك في المدرسة خمس سنوات درس في أثنائها الجبر والهندسة والكيمياء والمعادن والجيولوجيا، والميكانيكا، والفلك، والأراضي وغيرها، حتى تخرج فيها سنة 1260 هـ

البعثة إلى فرنسا
اختير ضمن مجموعة من الطلاب النابهين للسفر إلى فرنسا في بعثة دراسية سنة ([1265 هـ]/ [[1849])م، وضمت هذه البعثة أربعة من أمراء بيت محمد علي: اثنين من أبنائه، واثنين من أحفاده، أحدهما كان إسماعيل بك إبراهيم، الذي صار بعد ذلك الخديوي إسماعيل، ولذا عرفت هذه البعثة باسم بعثة الأنجال، واستطاع بجِدّه ومثابرته أن يتعلم الفرنسية حتى أتقنها، ولم يكن له سابقة بها قبل ذلك، وبعد أن قضى ثلاث سنوات في المدفعية والهندسة الحربية، وكان معلمه في الحربيه هو محمود مليجى وظل بها عامين، التحق بعدهما بالجيش الفرنسي في فرنسا للتدريب ولم تطل مدة التحاقه؛ إذ صدرت الأوامر من عباس الأول الذي تولى الحكم بعودة علي مبارك.

في عهد عباس الأول
بعد عودته إلى مصر عمل بالتدريس، ثم التحق بحاشية عباس الأول مع اثنين من زملائه في البعثة، وأشرف معهما على امتحان المهندسين، وصيانة القناطر الخيرية، ويقوم معهما بما يكلفون به منلإنفاق، فعرض على عباس الأول مشروعًا لتنظيم المدارس تبلغ ميزانيته مائة ألف جنيه، فاستكثر عباس الأول المبلغ، وأحال المشروع إلى علي مبارك وزميليه، وكلفهم بوضع إدارة ناظر واحد، وإلغاء مدرسة الرصدخانة لعدم وجود من يقوم بها حق القيام من أبناء الوطن، وإرجاء فتحها حتى تعود البعثة التي اقترح إرسالها إلى أوروبا فتديرها.
بعد أن تولى إدارة ديوان المدارس أعاد ترتيبها وفق مشروعه، وعين المدرسين، ورتّب الدروس، واختار الكتب، واشترك مع عدد من الأساتذة في تأليف بعض الكتب المدرسية، وأنشأ لطبعها مطبعتين، وباشر بنفسه رعاية شئون الطلاب من مأكل وملبس ومسكن، وأسهم بالتدريس في بعض المواد، واهتم بتعليم اللغة الفرنسية حتى أجادها الخريجون.

في حرب القرم
ظل علي مبارك قائمًا على ديوان المدارس حتى تولى سعيد باشا الحكم في 16 يوليو 1854 فعزله عن منصبه وعن نظارة مدرسة المهندسخانة بفعل الوشاة، وألحقه بالقوات المصرية التي تشارك مع الدولة العثمانية في حربها ضد روسيا، وقد انتهت هذه الحرب المعروفة بحرب القرم بانتصار العثمانيين.

استغرقت مهمته سنتين ونصف سنة، أقام منها في إسطنبول أربعة أشهر، تعلم في أثنائها اللغة التركية، ثم ذهب إلى منطقة القرم وأمضى هناك عشرة أشهر، واشترك في المفاوضات التي جرت بين الروس والدولة العثمانية، ثم ذهب إلى بلاد الأناضول حيث أقام ثمانية أشهر يشرف على الشئون الإدارية للقوات العثمانية المحاربة، وينظم تحركاتها، وأقام مستشفى عسكري بالجهود الذاتية لعلاج الأمراض التي تفشت بين الجنود، لسوء الأحوال الجوية والمعيشية، وبعد عودته إلى القاهرة فوجئ بأن سعيد باشا سرح الجنود العائدين من الميدان، وفصل كثيرًا من الضباط، وكان علي مبارك واحدًا ممن شملهم قرار إنهاء الخدمة.

من نظارة المعارف إلى معلم لمحو الأمية
عزم علي مبارك بعد فصله من وظيفته على الرجوع إلى بلدته برنبال والاشتغال بالزراعة, غير أن الله أراد له خيرا فعاد إلى الخدمة بديوان الجهادية, وتقلّب في عدة وظائف مدنية، ولا يكاد يستقر في وظيفة حتى يفاجأ بقرار الفصل والإبعاد دون سبب أو جريرة، ثم التحق بمعية سعيد دون عمل يتناسب مع قدرته وكفاءته، حتى إذا طلب سعيد من أدهم باشا الإشراف على تعليم الضباط وصفّ الضباط القراءة والكتابة والحساب ،احتاج أدهم باشا إلى معلمين للقيام بهذه الوظيفة، وسأل علي مبارك أن يرشح له من يعرف من المعلمين الصالحين لهذا المشروع، فإذا بعلي مبارك يرشح نفسه لهذا العمل، وظنّ أدهم باشا أن علي مبارك يمزح!! فكيف يقبل من تولّى نظارة ديوان المدارس أن يعمل معلمًا للقراءة والكتابة؟! لكن علي مبارك كان جادًا في استجابته، وعزز رغبته بقوله له: 
"وكيف لا أرغب انتهاز فرصة تعليم أبناء الوطن وبث فوائد العلوم؟! فقد كنا مبتدئين نتعلم الهجاء، ثم وصلنا إلى ما وصلنا إليه".

لما عرض أدهم باشا الأمر على سعيد أسند الإشراف على المشروع لعلي مبارك، فكون فريق العمل، ووضع المناهج الدراسية وطريقة التعليم، واستخدم كل وسيلة تمكنه من تحقيق الهدف، فكان يعلّم في الخيام، ويتخذ من الأرض والبلاط أماكن للكتابة، ويكتب بالفحم على البلاط، أو يخط في التراب، فلما تخرجت منهم دفعة، اختار من نجبائهم من يقوم بالتدريس، ثم أدخل في برنامج التدريس مادة الهندسة، ولجأ إلى أبسط الوسائل التعليمية كالعصا والحبل لتعليم قواعد الهندسة، يجري ذلك على الأرض حتى يثبت في أذهانهم، وألّف لهم كتابًا سماه تقريب الهندسة. وهكذا حول هذا المعلم المقتدر مشروع محو الأمية إلى ما يقرب من كلية حربية. وما كادت أحواله تتحسن وحماسه للعمل يزداد حتى فاجأه سعيد باشا بقرار فصل غير مسئول في مايو 1862.

الأعمال العظيمة
تولى الخديوي إسماعيل الحكم في 18 يناير 1863 وكان قد زامل علي مبارك في بعثة الأنجال, فاستدعاه فور جلوسه على عرش البلاد، وألحقه بحاشيته، وعهد إليه قيادة مشروعه المعماري العمراني، بإعادة تنظيم القاهرة على نمط حديث: بشق الشوارع الواسعة، وإنشاء الميادين، وإقامة المباني والعمائر العثمانية الجديدة، وإمداد القاهرة بالمياه وإضاءتها بالغاز، ولا يزال هذا التخطيط باقيًا حتى الآن في وسط القاهرة، شاهدا على براعة علي مبارك وحسن تخطيطه. أسند إليه إلى جانب ذلك نظارة القناطر الخيرية ليحل مشكلاتها، فنجح في ذلك وتدفقت المياه إلى فرع النيل الشرقي لتحيي أرضه وزراعاته، فكافأه الخديوي ومنحه 300 فدان، ثم عهد الخديوي إليه بتمثيل مصر في النزاع الذي اشتعل بين الحكومة المصرية وشركة قناة السويس فنجح في فض النزاع؛ الأمر الذي استحق عليه أن يُكّرم من العاهلين: المصري والفرنسي فعهد اليه بنظارة
المدارس، مع بقائه ناظرًا على القناطر الخيرية وفي أثناء ذلك أصدر لائحة لإصلاح التعليم عُرفت بلائحة رجب سنة(1284 هـ / l1868) ثم ضم إليه الخديوي ديوان الأشغال العمومية، وإدارة السكك الحديدية ونظارة عموم الأوقاف والإشراف على الاحتفال بافتتاح قناة السويس. ومع ظهور الوزارات كمؤسسات هامة في حكم البلاد سنة 1878 1 تولى علي مبارك ثلاث وزارات: اثنتين منها بالأصالة، هما الأوقاف والمعارف، والثالثة هي الأشغال العمومية.

دار الكتب المصرية
غير أن أعظم ما قام به علي مبارك ولا يزال أثره باقيًا حتى الآن، هو إنشاؤه دار العلوم ذلك المعهد الذي لا يزال يمد المدارس بصفوة معلمي اللغة العربية كما أصدر مجلة روضة المدارس لإحياء الآداب العربية، ونشر المعارف الحديثة.

مؤلفاته
ترك علي مبارك مؤلفات كثيرة تدل على نبوغه في ميدان العمل الإصلاحي والتأليف، فلم تشغله وظائفه على كثرتها وتعدد مسئولياتها عن القيام بالتأليف، وتأتي الخطط التوفيقية على رأس أعماله، ولو لم يكن له من الأعمال سواها لكفته ذكرًا باقيا، وأثرًا شاهدًا على عزيمة جبارة وعقل متوهج، وقلم سيّال، يسطر عملاً في عشرين جزءًا يتناول مدن مصر وقراها من أقدم العصور إلى الوقت الذي اندثرت فيه أو ظلت قائمة حتى عصره، واصفًا ما بها من منشآت ومرافق عامة مثل المساجد والزوايا والأضرحة والأديرة والكنائس وغير ذلك. وله كتاب علم الدين وهو موسوعة ضخمة حوت كثيرًا من المعارف والحكم، ويقع في أربعة أجزاء، تحوي على 125 مسامرة، كل واحدة تتناول موضوعًا بعينه كالبورصة، والنحل وأوراق المعاملة، والهوام والدواب. إلى جانب ذلك له كتب مدرسية منها: تقريب الهندسة حقائق الأخبار في أوصاف البحار، و[تذكرة المهندسين]و (سوق الجيوش)و (الاستحكامات العسكرية)

وفاته
كانت نظارة المعارف في وزارة رياض باشا آخر مناصب علي مبارك فلما استقالت سنة 1891) لزم بيته، ثم سافر إلى بلده لإدارة أملاكه، حتى مرض، فرجع إلى القاهرة للعلاج، فاشتد عليه المرض حتى وفاتــه المنية في 14 نوفمبر 1893.

طه حسين

طه حسين

طه حسين أسمه الكامل طه حسين علي سلامة (1306 هـ / 15 نوفمبر 1889 - 1393 هـ / 28 أكتوبر 1973م) أديب وناقد مصري، لُقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية، مبدع السيرة الذاتية في كتابه "الأيام" الذي نشر عام 1929. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. يراه البعض من أبرز دعاة التنوير في العالم العربي ، في حين يراه آخرون رائدا من رواد التغريب في العالم العربي . كما يعتقد الإسلاميون أن الغرب هو من خلع عليه لقب عميد الأدب العربي.

مولده ونشأته
ولد طه حسين يوم الجمعة 15 نوفمبر 1889، سابع أولاد أبيه حسين ، في قرية الكيلو قريبة من مغاغة إحدى مدن محافظة المنيا في الصعيد الأوسط المصري وما مر على عيني الطفل أربعة من الأعوام حتى أصيبتا بالرمد ما أطفا النور فيهما إلى الأبد، وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا رقيق الحال في شركة السكر، أدخله أبوه كتاب القرية للشيخ محمد جاد الرب، لتعلم العربية والحساب وتلاوة القرآن الكريم وحفظه في مدة قصيرة أذهلت أستاذه وأترابه ووالده الذي كان يصحبه أحياناً لحضور حلقات الذكر، والاستماع عشاء إلى عنترة بن شداد أسيرة عنترة، وأبو زيد الهلالي.

تعليمه
سنة 1902 دخل طه الأزهر للدراسة الدينية، والاستزادة من العلوم العربية، فحصل فيه ما تيسر من الثقافة، ونال شهادته التي تخوله التخصص في الجامعة، لكنه ضاق ذرعاً فيها، فكانت الأعوام الأربعة التي قضاها فيها، وهذا ما ذكره هو نفسه، وكأنها أربعون عاماً وذلك بالنظر إلى رتابة الدراسة، وعقم المنهج، وعدم تطور الأساتذة والشيوخ وطرق وأساليب التدريس.

ولما فتحت الجامعة المصرية أبوابها سنة 1908 كان طه حسين أول المنتسبين إليها، فدرس العلوم العصرية، والحضارة الإسلامية، والتاريخ والجغرافيا، وعدداً من اللغات الشرقية كالحبشية والعبرية والسريانية، و ظل يتردد خلال تلك الحقبة على حضور دروس الأزهر والمشاركة في ندواته اللغوية والدينية والإسلامية. ودأب على هذا العمل حتى سنة 1914، وهي السنة التي نال فيها شهادة الدكتوراة وموضوع الأطروحة هو: "ذكرى أبي العلاء" ما أثار ضجة في الأوساط الدينية المتزمتة، وفي ندوة البرلمان المصري إذ اتهمه أحد أعضاء البرلمان بالمروق والزندقة والخروج على مبادئ الدين الحنيف.

وفي العام نفسه، أي في عام 1914 أوفدته الجامعة المصرية إلى مونبيلية بفرنسا، لمتابعة التخصص والاستزادة من فروع المعرفة والعلوم العصرية، فدرس في جامعتها الفرنسية وآدابها، وعلم النفس والتاريخ الحديث. بقي هناك حتى سنة 1915، سنة عودته إلى مصر، فأقام فيها حوالي ثلاثة أشهر أثار خلالها معارك وخصومات متعددة، محورها الكبير بين تدريس الأزهر وتدريس الجامعات الغربية ما حدا بالمسؤولين إلى اتخاذ قرار بحرمانه من المنحة المعطاة له لتغطية نفقات دراسته في الخارج، لكن تدخل السلطان حسين كامل وحال دون تطبيق هذا القرار، فعاد إلى فرنسا من جديد لمتابعة التحصيل العلمي، ولكن في العاصمة باريس فدرس في جامعتها مختلف الاتجاهات العلمية في علم الاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني والتاريخ الحديث وأعد خلالها أطروحة الدكتوراة الثانية وعنوانها: ((الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون)).

كان ذلك سنة 1918 إضافة إلى إنجازه دبلوم الدراسات العليا في القانون الروماني، والنجاح فيه بدرجة الإمتياز، وفي غضون تلك الأعوام كان قد تزوج من سوزان بريسو الفرنسية السويسرية التي ساعدته على الإطلاع أكثر فأكثر بالفرنسية واللاتينية، فتمكن من الثقافة الغربية إلى حد بعيد.

كان لهذه السيدة عظيم الأثر في حياته فقامت له بدور القارئ فقرأت عليه الكثير من المراجع، وأمدته بالكتب التي تم كتابتها بطريقة بريل حتى تساعده على القراءة بنفسه، كما كانت الزوجة والصديق الذي دفعه للتقدم دائماً وقد أحبها طه حسين حباً جماً، ومما قاله فيها أنه "منذ أن سمع صوتها لم يعرف قلبه الألم"، وكان لطه حسين اثنان من الأبناء هما: أمينة ومؤنس.

أساتذته
أول أستاذ لطه حسين, كان الشيخ محمد جاد الرب, الذي علمه مبادئ القراءة والكتابة والحساب، وتلاوة القرآن الكريم في الكتاب الذي كان يديره بمغاغة في عزبة الكليو.

في الأزهر تلقى العلم على يد عدد من الأساتذة والمشايخ أبرزهم حسين المرصفي, والشيخ مصطفى المراغي, والشيخ محمد بخيت, والشيخ عطا, والشيخ محمد عبده, وقد أعجب بادئ الأمر كثيراً بآراء هذا الأخير واتخذه مثالاً في الثورة على القديم والتحرر من التقاليد.

في الجامعة المصرية تتلمذ على يد كل من أحمد زكي في دروس الحضارة الإسلامية, أحمد كمال باشا, في الحضارة المصرية القديمة, والمستشرق جويدي في التاريخ والجغرافيا. اما في الفلك فتتلمذ على كرنك نللينو, وفي اللغات السامية القديمة على المستشرق ليتمان، وفي الفلسفة الإسلامية على سانتلانا, وفي تاريخ الحضارة الشرقية القديمة على ميلوني، والفلسفة على ماسينيون, والأدب الفرنسي على كليمانت.

أما في جامعة باريس فدرس التاريخ اليوناني على غلوتسس, والتاريخ الروماني على بلوك, والتاريخ الحديث على سيغنوبوس, وعلم الاجتماع على اميل دوركايم، وقد أشرف هذا ومعه بوغليه على اطروحته عن فلسفة ابن خلدون الاجتماعية, بمشاركة من بلوك وكازانوفا.

عودته لمصر
لما عاد إلى مصر سنة 1919 عين طه حسين أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني في الجامعة المصرية، وكانت جامعة أهلية، فلما ألحقت بالدولة سنة 1925 عينته وزارة المعارف أستاذاً فيها للأدب العربي، فعميداً لكلية الآداب في الجامعة نفسها، وذلك سنة 1928، لكنه لم يلبث في العمادة سوى يوم واحد؛ إذ قدم استقالته من هذا المنصب تحت تأثير الضغط المعنوي والأدبي الذي مارسه عليه الوفديون، خصوم الأحرار الدستوريين الذي كان منهم طه حسين.

وفي سنة 1930 أعيد طه حسين إلى عمادة الآداب, لكن, وبسبب منح الجامعة الدكتوراة الفخرية لعدد من الشخصيات السياسية المرموقة مثل عبد العزيز فهمي, وتوفيق رفعت, وعلي ماهر باشا, ورفض طه حسين لهذا العمل, أصدر وزير المعارف مرسوما يقضي بنقله إلى وزارة المعارف، لكن رفض العميد تسلم منصبه الجديد اضطر الحكومة إلى إحالته إلى التقاعد سنة 1932.

على أثر تحويل طه حسين إلى التقاعد انصرف إلى العمل الصحفي فأشرف على تحرير ((كوكب الشرق)) التي كان يصدرها حافظ عوض، وما لبث أن استقال من عمله بسبب خلاف بينه وبين صاحب الصحيفة، فاشترى امتياز ((جريدة الوادي)) وراح يشرف على تحريرها, لكن هذا العمل لم يعجبه فترك العمل الصحفي إلى حين, كان هذا عام 1934.

وفي العام نفسه أي عام 1934 أعيد طه حسين إلى الجامعة المصرية بصفة أستاذا للأدب، ثم بصفة عميد لكلية الآداب ابتداء من سنة 1936. وبسبب خلافه مع حكومة محمد محمود, استقال من العمادة لينصرف إلى التدريس في الكلية نفسها حتى سنة 1942، سنة تعيينه مديراً لجامعة الإسكندرية، إضافة إلى عمله الآخر كمستشار فني لوزارة المعارف, ومراقب للثقافة في الوزارة عينها, وفي عام 1944 ترك الجامعة بعد أن أُحيل إلى التقاعد.

وفي سنة 1950، وكان الحكم بيد حزب الوفد, صدر مرسوم تعيينه وزيراً للمعارف, وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1952، تاريخ إقامة الحكومة الوفدية، بعد أن منح لقب الباشوية سنة 1951، وبعد أن وجه كل عنايته لجامعة الإسكندرية، وعمل رئيساً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة, وعضواً في العديد من المجامع الدولية, وعضواً في المجلس العالى للفنون والآداب.

وفي سنة 1959 عاد طه حسين إلى الجامعة بصفة أستاذ غير متفرغ, كما عاد إلى الصحافة, فتسلم رئاسة تحرير الجمهورية إلى حين.

في الشعر الجاهلي
في عام 1926 ألف طه حسين كتابه المثير للجدل "في الشعر الجاهلي" وعمل فيه بمبدأ ديكارت وخلص في استنتاجاته وتحليلاته أن الشعر الجاهلي منحول، وأنه كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين. تصدى له العديد من علماء الفلسفة واللغة ومنهم: مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين ومحمد لطفي جمعة والشيخ محمد الخضري ومحمود محمد شاكر وغيرهم. كما قاضى عدد من علماء الأزهر طه حسين إلا أن المحكمة برأته لعدم ثبوت أن رأيه قصد به الإساءة المتعمدة للدين أو للقرآن. فعدل اسم كتابه إلى "في الأدب الجاهلي" وحذف منه المقاطع الأربعة التي اخذت عليه.

أفكاره
دعا طه حسين من نهضة أدبية، وعمل على الكتابة بأسلوب سهل واضح مع المحافظة على مفردات اللغة وقواعدها، ولقد أثارت آراءه الكثيرين كما وجهت له العديد من الاتهامات، ولم يبالي طه بهذه الثورة ولا بهذه المعارضات القوية التي تعرض لها ولكن أستمر في دعوته للتجديد والتحديث، فقام بتقديم العديد من الآراء التي تميزت بالجرأة الشديدة والصراحة فقد أخذ على المحيطين به ومن الأسلاف من المفكرين والأدباء طرقهم التقليدية في تدريس الأدب العربي، وضعف مستوى التدريس في المدارس الحكومية، ومدرسة القضاء وغيرها، كما دعا إلى أهمية توضيح النصوص العربية الأدبية للطلاب، هذا بالإضافة لأهمية إعداد المعلمين الذين يقومون بتدريس اللغة العربية، والأدب ليكونا على قدر كبير من التمكن، والثقافة بالإضافة لاتباع المنهج التجديدي، وعدم التمسك بالشكل التقليدي في التدريس.

مناصب وجوائز
اضطلع طه حسين خلال تلك الحقبة, وفي السنوات التي أعقبتها بمسؤوليات مختلفة, وحاز مناصب وجوائز شتى, منها تمثيلة مصر في مؤتمر الحضارة المسيحية الإسلامية في مدينة فلورنسا بأيطاليا, سنة 1960، وانتخابه عضوا في المجلس الهندي المصري الثقافي, والأشراف على معهد الدراسات العربية العليا، واختياره عضوا محكما في الهيئة الأدبية الطليانية والسويسرية, وهي هيئة عالمية على غرار الهيئة السويدية التي تمنح جائزة بوزان. ولقد رشحته الحكومة المصرية لنيل جائزة نوبل، وفي سنة 1964 منحته جامعة الجزائر الدكتوراة الفخرية, ومثلها فعلت جامعة بالرمو بصقلية الإيطالية, سنة 1965. وفي السنة نفسها ظفر طه حسين بقلادة النيل، إضافة إلى رئاسة مجمع اللغة العربية, وفي عام 1968 منحته جامعة مدريد شهادة الدكتوراة الفخرية، وفي سنة 1971 رأس مجلس اتحاد المجامع اللغوية في العالم العربي, ورشح من جديد لنيل جائزة نوبل، وأقامت منظمة اليونسكو الدولية في اورغواي حفلاً تكريمياً أدبياً قل نظيره.و أيضا كان وزيرا للتربية والتعليم في مصر.

وفاته
توفى طه حسين يوم الأحد 28 أكتوبر 1973م.
قال عنه عبَّاس محمود العقاد إنه رجل جريء العقل مفطور على المناجزة، والتحدي فاستطاع بذلك نقل الحراك الثقافي بين القديم، والحديث من دائرته الضيقة التي كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.

وقال عنه الدكتور إبراهيم مدكور "اعتدّ تجربة الرأي وتحكيم العقل، استنكر التسليم المطلق، ودعا إلى البحث، والتحري، بل إلى الشك والمعارضة، وأدخل المنهج النقدي في ميادين لم يكن مسلَّمًا من قبل أن يطبق فيها. أدخل في الكتابة والتعبير لونًا عذبًا من الأداء الفني حاكاه فيه كثير من الكُتَّاب وأضحى عميدَ الأدب العربي بغير منازع في العالم العربي جميعه". أنتج له عملا باسم مسلسل الايام قام بدور البطولة أحمد زكي.

مؤلفاته

  1. الفتنة الكبرى عثمان.
  2. الفتنة الكبرى علي وبنوه.
  3. في الشعر الجاهلي.
  4. الأيام.
  5. دعاء الكروان.
  6. شجرة البؤس.
  7. المعذبون في الأرض.
  8. على هامش السيرة.
  9. حديث الأربعاء.
  10. من حديث الشعر والنثر.
  11. مستقبل الثقافة في مصر.
  12. أديب
  13. مرآة الإسلام
  14. الشيخان
  15. الوعد الحق
  16. جنة الشوك
  17. مع أبي العلاء في سجنه
  18. في تجديد ذكرى أبي العلاء
  19. في مرآة الصحفي