‏إظهار الرسائل ذات التسميات المراهقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المراهقة. إظهار كافة الرسائل

خطورة العدسات اللاصقة على المراهقات

 خطورة العدسات اللاصقة على المراهقات

 هل تبحثين عن : خطورة العدسات اللاصقة المجهولة ، خطر العدسات الملونه اللاصقه على العين ، ما مدى خطورة العدسات اللاصقة على العين ، احذر العدسات اللاصقة خطر شديد ، خطورة شراء العدسات اللاصقة دون استشارة مختص ، العدسات اللاصقة الملونة تسبب العمى أحيانا .

معظم المراهقات يفضلن استخدام العدسات اللاصقة إما مسايرة للموضة أو عدم الرغبة في ارتداء النظارة. ولكن احتكاك العدسات اللاصقة بسطح العين

قد يسبب بها التهابا بسيطا في بعض الأحيان وخطيرا في بعضها الآخر وقد يسبب فقدان البصر. 
لذا قبل استخدام العدسات اللاصقة يجب معرفة الطريقة الصحيحة لارتدائها وتنظيفها.

وقد اثبتت دراسة امريكية ان استخدام العدسات من دون استشارة طبيب مختص يمكن أن تلحق أضرارا مستديمة بالعين وربما تقود إلى الإصابة بالعمى. هذا ووجد باحثون أن
العدسات اللاصقة الملونة، التي تلبس لعدة ساعات تسبب تلفا دائما وغير رجعي في أنسجة العين عند البعض بعد ساعتين من استخدامها فقط أو قد تسبب خدشاً للقرنية
وإصابتها، وتندب قد يؤدي بدوره لفقدان البصر.

وتباع هذه العدسات عبر الإنترنت ومحلات البقالة وحتى فى الشوارع وهو ما يؤدي إلى تلوثها ويصعد من خطورتها .وحتى العدسات التى يتم استخدامها عن طريق الأخصائي يمكن أن
تشكل خطراً على العين إذا لم تكن معقمة بدرجة كافية أو إذا استخدمت من قبل أكثر من شخص واحد.

ماهى التغذية السليمة لمرحلة المراهقة ؟


التغذية السليمة للمراهقين


التغذية السليمة للمراهقين ،أساس التغذية في مرحلة المراهقة ، التغذية الصحيحة للمراهقين ، تحسين تغذية المراهقين ، وافضل الطرق للتغذية السليمة التغذية المتوازنة ، ما هي التغذية السليمة للمراهق ، التغذية السليمة بجيل المراهقة ،التغذية السليمة عنوان صحتك .

نقدم لها هذا الموضوع : 

اتباع نظام غذائي آمن وصحي ليس بالأمر الذي يصعب على معظم الناس عمله، ولكن هناك بعض العقبات قد تقف في طريق الفتيات بنات 18 وتمنعهن من الالتزام بالتغذية السليمة.
ومن بين هذه العقبات الانشغال الشديد بالمذاكرة أو الرياضة أو الهوايات وعدم تواجد الوقت أو الفرصة لتناول وجبة صحية، الاستسلام لإغراءات الوجبات السريعة عالية السعرات والدهون، بالإضافة للهوس بالنحافة الشديدة، وهي كلها أمور قد تؤدي لعادات غذائية سيئة . ولكي تتجاوزي كل هذا عليك أن تضعي الغذاء الآمن والصحي المتوازن كأولوية لا غنى عنها في نظام حياتك اليومي.

معظم الفتيات اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو حتى من أنعم الله عليهن بالوزن المثالي تكون لديهن أفكار غير صحيحة حول الصورة المثالية للجسم نتيجة التأثر بالصديقات والزميلات، أو حتى تأثرهن بصور الممثلات وعارضات الأزياء الشهيرات.

وكنتيجة لهذه الأفكار والمعتقدات الخاطئة، تقوم بعض الفتيات باختيار أنظمة غذائية غير صحية بل وضارة في كثير من الأحيان، حيث يقمن بتقليل عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم يوميا بدرجة تعرض صحتهن للخطر، أو يتناولن وجبات خفيفة وسريعة غير متوازنة العناصر الغذائية أو حتى يلجأن لاستخدام حبوب ومنتجات التخسيس بإفراط ودون العلم بأضرارها الجانبية.

معظم الأنظمة الغذائية التي تتبعها المراهقات ليست في أصلها مضرة أو خطرة، لكن الفتيات للأسف لا يلتزمن بالكميات اليومية الموصى بها في كل نظام غذائي من الفاكهة والخضروات الطازجة بما تحتويه من الفيتامينات والمعادن والعناصر المغذية التي لا غنى عنها فى جسم الإنسان.

فالوجبات التي نتناولها يوميا يجب أن تحتوي على كل العناصر المهمة والسعرات الحرارية وبالنسب التي يحتاجها الجسم في هذه المرحلة السنية، والتي تتواجد في الحبوب الكاملة والبروتينات والفواكه والخضروات ومنتجات الألبان منخفضة الدهون.

التوصيات:

يوصي أحد خبراء التغذية بأن تتناول الفتيات في مرحلة المراهقة ما بين 1800 و2400 سعر حراري يوميا، وذلك وفقا لمستوى الأنشطة البدنية التي يقومن بها، فالفتيات اللاتي يتميزن بالنشاط الفائق أو يمارسن إحدى الرياضات يحتجن لسعرات حرارية أكثر .

كذلك يجب أن يقوم النظام الغذائي اليومي للفتيات على نسب محددة من العناصر المختلفة، بحيث تبلغ نسبة البروتيات في الطعام 20% أما نسبة الكربوهيدرات فتصل إلى 55% ، بالإضافة إلى 25% من الدهون.

أما عن الألياف، فمن الضروري أن تحصل الفتاة يوميا على 26 جراما منها، بالإضافة إلى 1300 ملليجم من الكالسيوم، مع الاقتصار على تناول 1500 ملليجم من الأملاح بحد أقصى يوميا.

الجرعات :

في الغالب لا تعرف المراهقات كميات الطعام المناسبة بسبب اختلاف طريقة التقديم في المطاعم بأنواعها وكذلك توافر أنواع عديدة من الوجبات الخفيفة الجاهزة في الأسواق بأحجام كبيرة. وبشكل عام يوصي الخبراء بتقسيم طبق الطعام إلى أربعة أجزاء في وجبة الغداء، بحيث يمتليء جزأين بالفاكهة والخضروات وجزء بالألياف والحبوب، أما الجزء الرابع فيجب أن يحتوي على البروتين الحيواني أو النباتي.
تقسيم الوجبة بهذه الطريقة سيعزز التوازن الغذائي المطلوب ويشجع الفتاة على العادات الغذائية السليمة.

نصائح عامة :

عليك الامتناع أو الحد من تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، وعلى رأسها البطاطس المقلية، والحرص على تناول وجبة إفطار صحية كل يوم، ولا تقومي بتغيير ثوري مفاجيء في كل عاداتك الغذائية حتى لا تحدث لك صدمة ويصعب عليك الالتزام بالنظام الجديد، بل قومي بتغيير عاداتك الغذائية الخاطئة ببطء وبشكل تدريجي إلى أن تتمكني من الوصول للصورة الكاملة المطلوبة لنظام غذائي صحي ومتوازن يمكنك اتباعه بشكل دائم في حياتك اليومية.

ماهى التغذية السليمة لمرحلة المراهقة ؟

ماهى التغذية السليمة لمرحلة المراهقة ؟

قال تعالي : "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" سورةغافر67.

  • لكل مرحلة من المراحل العمرية التي يمر بها الفرد صفاتها و مميزاتها مما يتناسب مع الدور الذي سوف تقوم به في الحياة و من اهم مراحلة هي مرحلة البلوغ او النمو والنضج اي مرحلة المراهقة.
ومرحلة المراهقة: هي الفترة التي تبدأ بظهور علامات البلوغ إلى النضوج الكامل, حيث يحدث فيها نضوج عضوي وتطور عقلي من الطفولة إلى البلوغ.  وهي تختلف في مدتها وتوقيتها من مراهق لاخر واتفق العلماء علي تسمية الفترة من العمر من 10 - 19 سنة بفترة المراهقة حيت تحدث فى البنات فى الفترة ما بين 10-18 سنة والأولاد من 11-19 سنة حيث يتعرضوا لتغيرات جسدية وفسيولوجية ونفسية وسلوكية تؤثرعلى الحالة الغذائية  لهم.

فالنمو الجسمي السريع يتطلب زيادة من الطاقة الحرارية والعناصر الغذائية الأخرى وكذلك يتميز المراهقون بالشعور بالذات واختيارهم ما يأكلون  وتأثرهم بأصدقائهم وإمكانية الأكل خارج المنزل والاهتمام بالمنظر والوزن.

فالغذاء المتوازن الصحي خلال مرحلة المراهقة لا يفيد فقط في النمو الأمثل والصحة الجيدة خلال هذه المرحلة, بل يفيد أيضا بالوقاية من الأمراض المزمنة فيما بعد. كما أن التغذية الجيدة تفيد الفتاة المراهقة في التحضير للحمل السليم.

العادات الخاطئة في تغذية المراهقين :-

  •  الإكثار من تناول الوجبات السريعة المليئة بالدهون والسكريات والأملاح .
  • الإكثار من تناول المشروبات الغازية والحلويات .
  • عدم تناول بعض الوجبات الأساسية في المنزل خاصة وجبة الإفطار

كيف يمكننا أن نتجاوز الأخطاء السابقة؟

  • - حاولي أن تكثري من تناول منتجات الألبان والأجبان الغنية بالكالسيوم وضعيها دائما ضمن وجبات طعامك اليومية.

  • - التخفيف من تناول المشروبات الغازية على أن لا تتجاوز من كوبين إلى ثلاثة أكواب في الأسبوع والإهتمام بتناول اللحوم على الأقل قطعة واحدة كل يوم مع البقوليات كالعدس والفول لأهميتها في بناء الجسم.

  • - لا تهملي النشويات ضمن وجبات الطعام كالأرز والخبز والمعكرونة لأنها تمدك بالطاقة اللازمة.

  • - عليكِ أن تخففي من تناول الدهون وأن تكثري من تناول الخضروات من خلال تناول طبق من السلطة يوميا.

  • - لا يجب أن يتعدى معدل تناولك للوجبات السريعة عن مرة أو مرتين في الاسبوع واستبدال البطاطا المقلية بالسلطة والمياة الغازية بالمياة أو العصير الطبيعي.

  • - يجب أن نعلم أن الحديد يساعد الدم علي نقل الأكسجين لكل عضلات الجسم ،ويساعد علي أن يؤدي المخ عمله بكفاءة ، لحديدا يساعد جهاز المناعة أيضا علي مقاومة الأمراض، والطعام المتوفر به الحديد كثير يمكن تناول السبانخ والخضروات الورقية الداكنة والعسل الأسود والكبدة والكلاوي وكلها أغدية محببة لهذه الفترة .

  • - أما الكالسيوم فهو مهم لبناء العظام في مرحلة المراهقة التي تتميز بالنمو السريع وزيادة الطول .هو مهم لتكوين الجسم للجنسين الفتاة وسيساعدها بعد ذلك علي تخطي مرحلة الحمل وتكوين الجنين بعد الزواج بسلام ، أما الفتي فيساعد الكالسيوم علي وقايته من هشاشة العظام ومن الكسر نظرا لسرعة الحركة في هذه المرحلة،كما أن الألبان والأجبان مصادر مهمة للكالسيوم ويمكن تقديمها بأشكال محببة .

  • - الخضراوات مهمة جدا في هذه المرحلة ومصدر هام للفيتامينات ، ومعها أيضا الفواكه الغنية بالأملاح والفيتامينات والمعادن ،وتساعد في تطور المخ وبها أيضا نسبة من الماء والألياف التي تساعد المراهقة والمراهق علي تخطي مشكلة الامساك وأن يعمل الجهاز الهضمي بشكل جيد.

  • - الكرز والتوت والفراولة والتفاح والجزر والسبانخ والبروكلي كلها أطعمة محببة في هذه الفترة .

  • - تعتبر أيضا وجبة الإفطار هامة بالنسبة للمراهقين لانها تمدهم بالطاقة ،وتأتي بعد ساعات نوم طويلة يحتاج فيها المراهق للنشاط والحيوية طول اليوم، وعلي الأم أن تعي أهمية ذلك بالنسبة لزيادة تركيز المراهقين خصوصا في قاعات الدرس أو المدرسة، لذا يجب أن تحتوي علي اللبن والخبز والجبن أوالبقول وكذلك بعض الفاكهة التي تمدهم بالسكر الطبيعي اللازم لحاجة الجسم.

شهوة الشباب...والتناول السلبي

شهوة الشباب...والتناول السلبي
لا شك أن قضية الشهوة تستحوذ على مساحة عظيمة من إهتمامات الشباب في عصر تموج فيه الفتن، وتشرئب فيه عوامل الفساد.
وهذه الأهمية تنعكس -لا ريب- على حقل الدعوة والتربية، إذ إن جهد المربين ينصرف أكثر ما ينصرف إلى الشباب وتربيتهم على الصلاح والعفة والإستقامة، وذلك بعد أن تأصَّلت القناعات التامة بضرورة التربية الشمولية المتكاملة التي تفرضها متطلبات الإصلاح.
إطلالة على واقع المربين

غير أن كثيراً من المربين قد سلكوا مسلكاً غير مُرضٍ في تناول هذه القضية مع الشباب، ففي الوقت الذي يهمِّش فيه بعضهم هذه القضية ولا يتعرَّض لها إلا بقدر ضئيل من الاهتمام، نرى على الجانب الآخر مِن المربين مَن يبالغ فيها ويضخم ويهول من شأنها بصورة تجعل الشاب يعيش تحت تهديد هواجس الشهوة في فزع، حيث إن المربي قد صوَّر له الشهوة على أنها وحش يصعب التصدي له.

وليس هذا فحسب، لكنه يجنح إلى المغالاة في الحديث عن وسائل التعامل مع الشهوة، فصارت المعالجة وكأنها خرجت من رحم المنهج الصوفي في التزكية بفرض رياضات غير مشروعة من أجل التخلية والتصفية.

هذا المسلك التربوي لا شك أنه يضعف الإستعدادات النفسية للتعامل مع قضية الشهوة، حيث يوهن نفس الشاب، ويفقده الثقة بقدراته على التعامل معها، ويعيش خائفاً مترقباً الوقوع في براثن الزلل بين الفينة والأخرى.

أضف إلى ذلك أن وسائل المواجهة التي يراها المربي على هذا النحو تُثقل كاهل الشاب بتكاليف يرى أنها مع صعوبتها غير كفيلة بالتصدي لذلك الوحش الكاسر، ما يعرِّضه للإنفلات بعد أن يعلن إستسلامه.
نحو منهج راشد

ربما كان من الأهمية بمكان طرحُ المنهج الأمثل في تناول قضية الشهوة بإعتبارها أهم قضايا الشباب التي تحوز إهتماماتهم، ولسنا بحاجة إلى التأكيد على إنفراد المنهج الإسلامي بعمق المعالجة لمثل هذه المسائل، لإستنادها إلى شريعة محكمة، ووحي لا يتطرق إليه الخلل، وهذا يعلمه الجميع، إلا أن ترجمته إلى إجراءات هو ما يتلبس بالشطط.

ودعونا نقول: إن هناك بعض المحاور التي يدور عليها تناول هذه القضية تمثل المنهج القرآني والنبوي لمواجهة إلحاح الشهوة، لعل من أهمها:
بيان حقيقة الشهوة للشباب دون مغالا

فالشهوة ليست سُبَّة، ولا هي ممَّا يعاب على المرء، بل لابد من تصويرها للشاب على حقيقتها بأنها أمر فطري، وهو ما قرره القرآن الكريم: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} [آل عمران:14]، وفي ذلك يقول رشيد رضا رحمه الله: فإن الله تعالى ما فطر الناس على شيء قبيح، وكيف يكون حبُّ النساء في أصل الفطرة مذموماً وهو وسيلة إتمام حكمته في بقاء نوع الإنسان -تفسير المنار: 3/246- فالفطرة والجبلة لا يحكم عليها، بل يحكم على ما تنصرف إليه من حق أو باطل.

ومن المناسب أن يفقه الشاب في محضنه التربوي حقيقة أن السيطرة على الشهوة وضبطها ليس بالأمر العسير، فكيف يأمر الله تعالى بالعفة وصون النفس عن تفريغ الشهوة في باطل ويكون ذلك عسيراً؟ فهذا منافٍ لقول الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة:286]، وإنما تتمرد الشهوة على صاحبها وتطوِّعه لها حينما يعرض نفسه لدواعيها، وينأى بنفسه عن معالم الطريق الذي رسمه الشارع الحكيم للتعامل معها، فهذا ما يجعل الأمر بالنسبة إليه عسيراً.
تغيير الإدراك

إدراكنا للأمور عبارة عن تصورات ذهنية لها، فكما يقول الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله: الخريطة ليست هي المنطقة -البرمجة اللغوية العصبية وفن الاتصال اللامحدود، إبراهيم الفقي، ص 23- والمعنى أن الخريطة التي نراها لدولة أو مدينة ما ليست هي ذاتها الدولة أو المدينة، وإنما هي تصورنا الذهني لها.

كذلك ينبغي أن يفعل المربي مع الشاب في أمر الشهوة، تغيير إدراكه لها، وربما يُفهم المقصود من خلال حديث عائشة رضي الله عنها عندما سألها النبي صلى الله عليه وسلم عن الشاة التي ذبحوها: «ما بقي منها»، قالت: ما بقي منها إلا كتفها، فغيَّر النبي صلى الله عليه وسلم إدراكها لأمر النفقة قائلاً: «بقي كلها غير كتفها»، فما ظنته قد ذهب هو على الحقيقة ما ينفع.

وإذا سلطنا الضوء على المعالجة النبوية لقضية الشهوة لدى الشباب، نرى أمر تغيير الإدراك بوضوح في قصة ذلك الشاب الذي إستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزِّنى، فبينما أقبل الناس على الشاب بالزجر، أدناه النبي صلى الله عليه وسلم برفق وأجلسه قريباً منه، وقال: «أتحبه لأمك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم..» قال «أفتحبه لإبنتك؟» قال: لا والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! جعلني الله فداك، قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم..» قال «أتحبه لأختك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم..» قال «أتحبه لعمتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم..» قال «أتحبه لخالتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم..» فوضع يده عليه وقال: اللهم! إغفر ذنبه وطهِّر قلبه وحصِّن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء -السلسلة الصحيحة: 370.

فبعد أن كان الحل في تصورات الشاب الذهنية لقضاء الشهوة هو الزِّنى، تغيَّر إدراكه وتبدلت قناعاته، بماذا؟
لقد غير النبي صلى الله عليه وسلم إدراك الشاب بعد أن كان مركزاً على قضاء شهوته. أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن ينظر للأمر من زاوية أخرى، ألا وهي زاوية الأثر السلبي والإيذاء الذي يحدثه الزِّنى، سواء كان على المرأة التي يزني بها أو على أهلها، وبالتالي تغير سلوك الشاب -قوة المبادرة، د. محمد العطار، ص 44.
ومما يسيطر على الشاب حال ثوران شهوته الرغبةُ في قضاء وطره بأي وسيلة، فإذا إتضحت في تصوراته زوايا الرؤية الأخرى، فلا شك أنه سيكون عاملاً حيوياً في مواجهة إلحاح الشهوة، فمن ذلك:
  • كل أنثى يريد أن يفجر بها هي بمنزلة الأخت أو الأم
  • قضاء الشهوة بالحرام أياً كانت الوسيلة إنما هو لذة وقتية لا تضاهي ما يعقبها من ألم وحسرة وندم وضيق صدر وهمٍّ يعتمل في النفس.
  • الشهوة شيء فطري لم يحل الإسلام بين الإنسان وبينها إلا بما يهذبها ويضعها في إطار من الطهر والنقاء والعفاف.
  • ليس قضاء الوطر الوسيلةَ الوحيدة للتخلص من ضغط الشهوة وإلحاحها، وإنما هناك وسائل أكثر نقاءً وطهراً لا يُتحمَّل بها تبعة.

التركيز على تعلية البناء الإيماني

إن من ينظر إلى المدرسة الصوفية للسلوك والتربية الإيمانية، يدرك بغير جهد أنها تقوم على مبدأ التحلية قبل التخلية، بمعنى أنها ترشد السالك إلى علاج الآفات أولاً حتى تكون نفسه مهيَّأة لتقبُّل الخيرات وزراعة الإيمان.

وهذه الطريقة -فيها من المشقة والعنت ما الله به عليم، إذ متى يستقيم للإنسان العلم بأنه تخلص من جميع آفات نفسه وأمراضها؟! وهذا عدا أنواع الرياضات البدعية المخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم -مصابيح لا شموع، فريد مناع، ص 163.

وأما مدرسة ابن القيم رحمه الله فهي الأقرب والأكثر إتباعاً لمنهاج النبوة، وفيها يكون الإهتمام بالتحلية والإهتمام بالبناء الإيماني، مع اللجوء إلى التخلية في أثناء المسير، فينشغل بقطع الآفة إذا عُرضت له مع إستمراره في المسير إلى ربه.

يقول ابن القيم: وسألت يوماً شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه المسألة، وقطع الآفات والإشتغال بتنقية الطريق وتنظيفها، فقال لي جملة كلامه: النفس مثل الباطوس، وهو جب القذر، كلما نبشته ظهر وخرج، ولكن إن أمكنك أن تسقف عليه وتعبره وتجوزه فإفعل، ولا تشتغل بنبشه، فإنك لن تصل إلى قراره، وكلما نبشت شيئاً ظهر غيره، فقلت: سألت عن هذه المسألة بعض الشيوخ، فقال لي: مثال آفات النفس مثال الحيات والعقارب التي في طريق المسافر، فإن أقبل على تفتيش الطريق عنها والإشتغال بقتلها، إنقطع ولم يمكنه السفر قط. ولكن لتكن همتك المسير والإعراض عنها، وعدم الإلتفات إليها، فإذا عرض لك فيها ما يعوقك عن المسير، فإقتله ثم إمض على سيرك -مدارج السالكين لابن القيم، 2/313-314.

وهكذا فإن الإستغراق في علاج تصدع العفة لدى الشاب والوقوف عندها دون إهتمام بتعلية البناء الإيماني، غير مجدٍ، فضلاً عن كونه ليس سبيل النبي صلى الله عليه وسلم في التربية على العفاف، ونستشف ذلك المعنى من حديث عبد الله بن مسعود أن رجلاً أصاب من امرأة يعني ما دون الفاحشة، فلا أدري ما بلغ غير أنه دون الزِّنى، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله سبحانه: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114]، فقال: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: «لمن أخذ بها» - صحيح سنن ابن ماجه، 4254.

فوجَّه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل إلى الإهتمام بالجانب الإيماني، وتعلية ذلك الصرح حتى تقتلع الآفات التي تهتف به، فهكذا نور الطاعة يبدد ظلام المعصية، وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله: اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور قوةً وضعفاً لا يحصيه إلا الله تعالى، فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم، وآخر كالسراج المضيء، وآخر كالسراج الضعيف، ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم وبين أيديهم على هذا المقدار بحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علماً وعملاً ومعرفة وحالاً، وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتدَّ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته، حتى إنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ولا ذنباً إلا أحرقه -مدارج السالكين، 1/329-330.

ومن أجل ذلك كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم للشباب: «يا معشر الشباب من إستطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء» أخرجه البخاري ومسلم.

ومن أجلِّ العبادات التي تُعلي من صرح الإيمان والتي ينبغي الإهتمام بالتوجيه إليها في المحاضن التربوية: الصلوات الخمس وأداؤها في أوقاتها في بيوت الله، والمحافظة على شروطها وأركانها وواجباتها وخشوعها، فإنها أعظم ما يتعبد به المرء.

ثم يكون التوجيه لقيام الليل، فهو زاد المسلم ليومه، ويقرِّبه من الله تعالى، فيعظم واعظ الإيمان في القلب فتكفُّ الجوارح.

على أنه تجدر الإشارة إلى أن التكاليف التعبدية يراعى فيها التدرج والتوسط، فلا ينبغي أن نثقِل المتربي بالتكاليف التعبدية للتخلص من أسر الشهوة وضغطها، فروح العبادة أهم من جسدها، وربما كان القليل المتقن خير من الكثير المستثقل.
غلق الأبواب

ويقصد به سدُّ كلِّ باب تأتي منه دواعي الإثارة، ونجملها فيما يلي:
  • التوجيه إلى غضِّ البصر، وأهميته، وفوائده، ومغبة إطلاقه في الحرام.
  • التوجيه إلى دفع الخاطر وسيلةٌ ناجعة تكفي الشاب شرَّ عبث الخواطر بالنفس.
  • الإرشاد إلى أهمية الصحبة الصالحة، والتحذير من تبعات مصاحبة أصدقاء السوء.
  • التعامل مع الجنس الآخر وَفق الضوابط الشرعية، والتي منها: عدم المصافحة، وعدم الخلوة، وترك الكلام لغير حاجة.

وفي النهاية، ينبغي التأكيد على عدم التضخيم من أمر الشهوة لدى الشباب، والعناية بسبل مواجهتها وَفق الأطر التي وضعها الشارع الحكيم، فهو الأولى والأصوب، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.